يوسف بن تغري بردي الأتابكي
136
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
وفيها توفي الوزير نظام الملك وزير السلطان ملكشاه السلجوقي المقدم ذكره واسمه الحسن بن إسحاق بن العباس الوزير أبو علي الطوسي كان من أولاد الدهاقين بناحية بيهق وكان فقيرا مشغولا بسماع الحديث ثم بعد حين اتصل بداود بن ميكائيل السلجوقي فأخذه بيده وسلمه إلى ولده ألب أرسلان وقال له يا محمد هذا حسن الطوسي اتخذه والدا ولا تخالفه فلما وصل الملك إلى ألب أرسلان استوزره فدبر ملكه عشر سنين ومات ألب أرسلان فازدحم أولاده على الملك فقام بأمر ملكشاه حتى تم أمره وتسلطن ولما دخل نظام الملك على الخليفة المقتدي أمره بالجلوس وقال له يا حسن رضي الله عنك لرضا أمير المؤمنين عنك وكان نظام الملك عالي الهمة وافر العقل عارفا بتدبير الأمور محبا للعلماء والصلحاء على ظلم وجور كان عنده على عادة الوزراء ولما خرج من أصبهان بعد مخدومه ملكشاه قاصدا بغداد نزل قرية من قرى نهاوند مكان الوقعة التي كانت في زمان عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقال هذا موضع مبارك قتل فيه جماعة من الصحابة طوبى لمن كان منهم وكان جالسا والأمراء بين يديه وكان صائما فإنه كان يوم الخميس فقدم الأكل فأكل الناس ثم ركب محفته إلى خيمة النساء وكان به مرض النقرس فاعترضه صبي ديلمي في زي الصوفية وبيده قصة فدعا له وسأله أن يناوله إياها من يده إلى يده فقال هات فمد يده ليأخذها فضربه بسكين في فؤاده فحمل إلى مضربه ومات فهرب الديلمي فعثر بطنب خيمة فقطع قطعا وكانت وزارة نظام الملك لبني سلجوق